صار داء الهوى لقلبي عاده
فلهذا جفاه من كان عاده
لو أتاه هجوده وشفاه
كان يشتاق سقمه وسهاده
ألف الهم والكآبة حتى
لو أتاه سروره ما أراده
ليس ذا قسوة ولكن مرادي
أن ينال الحبيب مني مراده
إن حرمت الوصال منه حياة
فلعلي فيه أنال الشهادة
يا رشيق القوام أخجلت بالبا
ن تثني غصونه المياده
قد سلبت الفؤاد والطرف جمعاً
ذا سويداءه وذاك سواده
هل ترى فيهما تكون صدغا
ك فخطا على العذار مداده
قل لنبل القسي ما أنت إلا
عند لحظ الحبيب شوك القتادة
ولقرب السيوف أنت جفون
لعيون قد ودنا قداده
ولسمر الرماح ما نلت شبها
بقويم القوام يا ميادة
ولغيث السحاب سحقاً فباقي
كاسنا قد أبان فيك الزهاده
أنت تسقي وتحجب البدر عنا
وهو يسقي وبدره في زيادة
منطقته العيون حسناً ولولا
خشية من سناه كن قلاده