على أطرافِ فجري نجمتاها
توقَّدَتا بذكرى من سَناها
وهذي الأرضُ مادَتْ مدَّ شَوقي
وهذا الأفقُ يغرقُ في نَداها
طوَيتُ الليلَ أنتظرُ انفلاقًا
كأن الصُّبحَ في الأمداءِ تاها
وتهتُ وزلَّ في خَطوي طريقٌ
أما جهةٌ فَتخلو من خُطاها؟
ونارُ الشَّوقِ تُلهبُ حلْقَ صَمتي
وتنزِفُ لهفَتي آهًا فآها
أضمُّ الضَّوءَ سلوانًا وأمضي
وأوصِدُ بابَ ذاكرتي وراها
فيرهقُني حَنينُ الصَّوتِ حتَّى
وأيمُ اللهِ في سَمعي أراها
وأوهِمُني بأنَّ النَّومَ سَتْرٌ
وصومعةٌ فتعصِمُ من أتاها
فتسبقُني وتوغرُ صدرَ صحوي
بأطيافٍ فلا ألقى سِواها
ألا يا غفلةً... كوني مُعيني
فهذا العشقُ.. يقتلُني انتباها