أهدى المأموم هذه الأبيات
للإمام في صلاة الفجر:
والمأموم هو الشّاعر صالح محمّد جرّار والإمام هو الشّاعر النّائب خالد سعيد – أبو همّام
يا قارئَ القرآنٍ في فجر الضّيا
حيّاك ربّي قارئاً مشهودا
هذي الملائكُ أنصتت لتلاوة
فيها الخشوعُ فأمّنَتْ ترديداٍ
ورأتك في القوم الحضور تؤمّهم
فتزيل همّاً في القلوب شديدا
تتلو من الذّكر الحكيم مواعظا
تجلو الصّدورَ وتُنعشُ المكدًودا
ما بين ترغيبٍ وترهيبٍ جرَتْ
آياتُ ربّي أكّدَتْ موعودا
ووراءَك المأمومُ ينصتُ خاشعاً
ونديُّ صوتك يُنعشُ المجهودا
جوّدتَ آياً في رياض صلاتنا
فكأنّ رِفعَتَ مُسمعٌ تجويدا
وكأنّ داودا أعار نشيدَهً
مَن يرتضيهِ بلبلاً غرّيدا
سبحانَ مَن وهب البلابلَ سجعها
وحباكخالدُ صوتك المحمودا
ومُنحتَ هذا النّورَ يسكن في النّهى
فتبثّه في دربنا ترشيدا
فجزاك ربّي كلَّ خيرٍ واهتدى
بك تائهٌ حتّى يعود رشيدا
فأجابه الإمام الشّاعر
النّائب خالد سعيد:
وفاء
تلميذ
يا صاحبَ الخُلُق الرّقيع سبقتني
بالفضل دمت على المدى سبّاقا
وحبوتني مدحاً به أعتزّ ما
بين الورى وغمرتني أخلاقا
وبودّك الموصول زادت بهجتي
والعيشُ رغم عنائنا قد راقا
فالحمد كلّ الحمد للمولى الّذي
وهب اللسان حلاوةً ومذاقا
عذباً بآي الذّكر يجلو همّنا
ويجدّد الآمال والأشواقا
ما كان يزداد اللسان طلاوة
لولا حضورُكمُ بكم قد فاقا
لمّا يكون بفجره أمثالكم
يغدو الصّباحُ لوجهكم توّاقا
دعَواتكم تحبو الإمامَ خشوعَه
وسجودكم يهب الدّجى إشراقا
وخشوعكم ملأ المساجد نشوةً
فجرى بعيني دمعُها رقراقا
يا والدَ الأبطال والنّجباء قد
نوّرت من آمالك الآفاقا
قد كنتُ أنوي أن أزورك قبلما
أهديتني شعرا يفيض عناقا
فتقبلَنْ مني تحيّة واجبٍ
ألقيت سنّته رضاً ووفاقا
أدعو المهيمن أن ينيلك عفوه
ويفكّ عن أبطالنا الأطواقا