تخطَّ إلى المحتوى

لعنة العمر تراءت

غير معروف

١٢٤ بيت

المتفرقات

لَعْنَةُ العُمْرِ تراءتْ

بِتَفَشّي المُوبِقَاتْ

رَقَصَ الرِّجْسُ على مَوْتِ نَقَاءِ الأُغْنِيَاتْ

بَيْنَ كَفٍّ عاقَرَ البَغْيَ وكَفٍّ ذاتَ رَيْبْ

حائرًا في مَفْرِقِ الدّربِ وَقَفْتُ

فَأَمَامي النَّارُ تَتْرَى

كسِهَامٍ صَاعِقَاتْ

خَلْف ظَهْري

فَيْضُ شَرٍّ مُسْتَطيرٍ وَفَنَاءْ

صَمْتُ حُبٍ وَسَلاطِينُ رياءْ

ساهمًا في أَضْلُعي وشْمُ احتراقْ

أربَكَتْ أَشْرِعَتي هُوجُ الرياحْ

غادرَ النّجمُ سَمائيْ

وتَغطّى بِرِدَاءِ الإنْبِطاحْ

كفّنَ الوَهجَ وأودى بالصَّفَاءْ

والنَّوى غذَّ المَسِيرْ

سرمديُّ الصَّفْعِ لا يلْوي،

إلى مَنْ تَسْتَديرْ

فإلى أيِّ الأكفِّ النّاقصاتْ

خَدَّكَ الينْضحُ إشراقًا تُديرْ؟

الهَوى أَدْمَتْهُ أَنْيابُ الفُصُولْ

والمَلاذَاتُ أضَاعَتْها السُّيولْ

الصَّدَى الفَضّاحُ لا يَعْرفُ مَعنًى للأُفُولْ

فاسْتَجَارَ الخَافِقُ المُضْنَى بِنيرانِ الهَجيرْ

وإلى أيّ الوجوهِ؟

السّابحاتِ الغارقاتْ

في بحارِ الوهمِ والشرِّ المطيرْ

أَمْ وجوه الهمِّ والأشواكِ في الصبحِ النضيرْ

هوَ منْ تَسْري بِشرْياني دماهْ؟؟

والذي أَلْقَتْ ثعابينًا بِآفاقي رؤاهْ..

مَجْمَرٌ للرملِ يستهوي الحُفاةْ

مذبحٌ للأمسياتْ

ابتداءاتٌ هَوَتْ عِندَ الشُرُوعْ

قيّدتها نُذرُ البَيْنِ وغربانُ الخطوبْ

بحبالٍ سوّغَتْ للانْحِدارْ

وعلى وَثْبةِ عِزٍّ تُغرِقُ الخطوَ بِنارْ

هوَسٌ يُلهِبُ أنفاسَ الجحيمْ

فيسود اللّا قرارْ

بَينَ كفٍّ أَضْمَرَ الحِقدَ الدَّفينْ

وكفوفٍ صافَحَتْ كفَّ الزَّنِيمْ

نخلةٌ أَثْقَلَها الهمُّ المُقيمْ

أَيْبَسَ الجَدْبُ الجذورَ

واشتكى السَّعفُ الغيومْ

فَهَوَتْ مِنْ شاهقٍ كُبْرَى النُّجومْ

تتلظى في الْقَرَارْ

زادَ مَوْتُ الشمسِ من بؤسِ الوُجُومْ

نَحَتَ الدهرُ عَلى الْوَجْهِ الغُضُونْ

فاسْتَقَرَّتْ في سُكُونْ

تارةً تَسْتَذْكَرُ الأَمْسَ

فَتَنْسى الْمُوجعاتْ

تارةً

تَرْبَدُّ مِنْ دُخَّانِ حَرْقِ الأُمْنياتْ

عِندَما تَسْخَرُ مِنْ مُقْلَتِها

أرْضُ الَمَواتْ

سُلّمًا

يأخذُ ظهْرَ الصَّحْو كفّْ

وَبِماءٍ عَكِرٍ يصطادُ حرفْ

آكلًا مِنْ كلِّ جُرْفْ

يُرْهِقُ النَّهْرَ

فَيذْوي بِاسْتِطالاتٍ لِنَزْفْ

يَحْتَمي بالإغْتِرابْ

يَتْرُكُ الوجهَ لأنَّاتِ الترابْ

لوّنَ الجَدْبُ تَقَاسيمَ السّنينْ

كَفَنيْ شَحَّ على طولِ امْتِدَادي

وانْزَوَى مُلْتحفًا حُزْن الرمادْ

لاغْتيال الجَمْر في بِئْرِ الرِّياءْ

حَسَكٌ غَطّى مَلاءاتِ الرُّقادْ

كُبِّلَ الضَّوْءُ تَمَشَّى بانْقِيادْ

واسْتَشَاطَ الشَّرُّ

مَكْرًا في الوِهادْ

مِنْ مُرَابِيٍّ يَلُوكُ السُّحْتَ

كَفّْ

تَتَهَاوى فَوْقَ أَعناقِ الشَّرَفْ

وَأَنا في بَرْزَخِ الإِدْهَاشِ والنَّجْوَى

بآلامي أَمورْ

مُثْقَلًا صَخْرَةُ (سيزيف)

على ظَهْريْ وأَيَّامِي تَدورْ

حاضِنًا بَردَ اعْتِكافيْ

وَخُرَافاتِ خَرِيفيْ

في اصْطباحاتِ البُدورْ

دائِرًا مِثْل نواعيرِ الفَرَاغِ

كَيْفَما دارتْ

تظلّ الأرض بورْ

هوَ ذا العُمْرُ فَضَاءاتُ أَمانٍ

ومَسَاحَاتٌ لِعِشْقٍ

في سَما الرُّوحِ تَرِفّْ

قَدْ تَنَاسَى عِطْرُهُ لَيْلَ السَّهَارى

وابْتِسَامَاتِ الحَيَارى

لِبَواكِيرِ مَطَرْ

لَفْتَةِ السَعدِ،

انْسِياباتِ السَّوَاقيْ

هَمْسَةِ الوَرْدِ بِبَوْحٍ لِلتَّلاقيْ

وتَبَاشِيرٍ لِشَمْسٍ

ومُنَاجَاةِ قَمَرْ

يا لِبُؤْسي

أَذْبَلَتْ جَفْنيْ انْثِيالاتُ المَآقي

مُذْ رَأَتْ عَزفًا لِألحانِ الفِراقِ

أَيُّها المُضْنى بِلَوْعَاتِ البِعَادِ

لا تَزِدْ بالشَّدِّ في حَبْلِ اِخْتِنَاقي

بَلْ تَمَهَّلْ

سَوْفَ تَأتِيكَ البُرُوقْ

لا تَضَعْ رأسك في رَمْلِ الخُنُوع

لا ولا تُصغِ لِتَمْويهَاتِ بُوقْ،

سُحُبٌ سُودٌ

على وَجْهِ الشُّروقْ

أو لِصَوْتٍ

جاءَ مِنْ قَعْرِ الحَضِيضْ

كلُّها مَحْض خَزَفْ

بِحَفِيفٍ لِحَصَاةٍ تَنْكَسِرْ

هُدهُد البُشْرَى

بِأُفْقِ الصُّبْحِ لاحْ

فارْكَبِ المَوْجَ المُطَهَّمَ والغُيُومْ

في سَفِينِ الإجْتِيَاحْ

واعْتَلِ الصَهْوَةَ أَمْسِكْ بالنُّجُومْ

لا تُبالِ الزَّحْفَ مِنْ أيّ طَريقْ

وَمْضَةٌ تُشْعِلُ أَعْوادَ الثِّقابْ

حَيْثُ تَمْتَدُّ مَعَ الخُطْوةِ

أَنْوَارُ الحَرِيقْ

كُنْ رُعُودًا

كُنْ فَنَارًا

كُنْ بَرِيقْ

واقْتَحِمْ بِالصَّافِنَاتِ الضُّمْرِ أَسْوَارَ الظَّلَامْ

وابْتَسِمْ هُزْوًا لِأَضْغَاثِ القَدَرْ

فَلَقَدْ بَانَ المَمَرّْ