يشربكني الظما قسرًا
ويثمل من لظى جسدي
وغى الصحراء دائرتي
وصبري جنْدلَ الآمال والصبرا
بثوب الريح ملتحفٌ
همومي أثقلت عنقي
كعلقة دجنة غبراء في أنواء أيامي
ببحر الليلِ أسريتُ
أفتش عن مروج الضوء والخلجان والمرسى
سفيني يأملُ البشرى
وأشرعتي بلا ذكرى
ممزقة
تسلتِ في تهدّجها غيوم النفي والغربةْ
تلامس سطح أسفاري
تقطّع عضد أوتاري
وتلقيني كأغنية لبحارٍ ذوى وجدًا
مضرّجة بتيه الصمتِ
لم تجتاز أسوار الشفاه بشوكها القاري
أرى ماءً بداليةٍ
وشمسًا أرَّقت ما في كهوف البحر
أنوارًا غزت كلّ السراديبِ
أحثُّ خطايَ للسيرِ
يصير الشارع المطلي بالاسفلت
ريحًا وجهها ظهري
تقاطعني وتعبرني
أتوه بلفتةِ الجدوى
بلا جدوى
ويأتي الموجُ إعصارًا
يهدهدني ويغسلني من الأسفلت والبلوى
ويسري في شراييني رحيق الزهر والنجوى
أعاصر سيرة الأطياف أركب نجمة الصبحِ
أتوه بحلِّ ألغازٍ
صباحٌ حائرٌ مابين
زيفِ غيوم أوردتي
وشمسٍ أجلت كَفَنيْ