طغى الديجورُ في غِلٍّ
وغيّب أنجمًا شَهَقَتْ
ووجهُ شقائهِ المحْتدْ
رَمْضَاءٌ على كلِّ النوافذِ ظِلُّها يَمتدْ
سكينُ الرياحِ السودِ
تَعْبَثُ في حُقولِ النُّورِ
صَفْحاتٌ بلا عطرٍ كما الدِّفْلى
نارٌ تحرق الأحشاء
نايٌ يعزفُ التهويدةَ الصمّاء
صارَ القَهْرُ وجهَ الموتِ،
سيفَ العَوْزِ
أزْهَقَ هَدْأَةَ الموتى
يبتاعُ الأسى لقوافل الجَوْعَى
نسْتَسْقَي فلا غيْثٌ سوى التَعَبِ
يرفّ على شواطئ دجلةَ العذبِ
وبرقٍ من صدى التَّعْسِ
لظى التغريبِ كأسٌ من مياه الرعبِ
أَسْنَى سَوْرَةَ الغَضَبِ
وسنّ السَّغْبَ في بوابة الشرقِ
فكلُّ حقولِنا مذبوحة الرَقَبِ
وتنبجس الفجيعةُ،صخرةُ الأحراشِ،
دُخّانُ الردى الأسودْ،
وأنّاتُ الفراشاتِ،
ونَزُّ الجُرحِ والآهاتُ،
عنْ وَجَعٍ
رَسَى في ليلنا فيضًا من الشُهُبِ
أنار الدرْبَ والنجوى
ليرسمَ بوحَ أغنيةٍ
كمشكاةٍ من الروحِ
فتحتضن الأكفَّ مواسمَ العَجَبِ
لتزجي الخصْبَ والبشرى
شعاعٌ يعْزقُ الجدْبَ
من الأحداق يردي الكَتْمَ والعَبْرَةْ
بَنَاتُ حروفِنا شَمْسٌ
ما هَابَتْ غيوُمَ الكونِ
لا ليلٌ وأسوارُ
فشمسُ الحقِ نورٌ للأباةِ
وفي العدى نارُ