لا توصدي الروح دوني ما عليّ سوى
وهْمِ الهوى وأماني الموعد النائي
مالَ الهجير بقلبي فهو في ظمأٍ
إلى الضفاف وريّ الفيء والماءِ
فجئت أتبع أقداري مشرَّعةً
ما بين واحة عينيك وصحرائي
آهٍ لوجهك كم طافت به فِكَري
طوف الشّراع على راحات ميناء
قلبي سفينة أشواقٍ وأنت له
الجار والبحر ماذا فوق أنواء
أشدُّ للشاطئ السّاجي وتجذبني
عيناك للقاع في تهويم إيماء
ليت الدروب لَوَتْ عني مسالكها
وليت قلبيَ لم يَنقَدْ لأهوائي
ما أنت أنت ولا ريَّاك ما عهدَتْ
نفسي فلم يبق منك غير أصداء
إمَّا انحنيتُ على عينيك يحرقني
وجْدي وسرمد أشواقي وبرحائي
فكدت أنهل في خديك كل ضحى
وأحسب الآل في كفيك صهبائي
لم ألف روضًا ولا وردًا ولا عبقا
وإنما بلقعًا في مطرحٍ نائي
أتيت أطلب ريّاً منك أو قبسًا
فعدت والأرض خلفي بعض صحرائي