الليل أحدق بالمكانْ
وقذائف الأجواء
تختصر الزمانْ
لا العين تلتمس الكرى
أو يستعيد القلب واحات الأمانْ
أنا طفلة تاهت خطاها
تحت زمجرة القذائفْ
لا صدر أمي عاش لي
ليضمني عند المخاوفْ
أو وجه أحبابي إذا اشتدت مواقفْ
ما عدت أركض في ميادين الطفولة
وحقيبة الألعاب في كفي
وفي الأخرى بقايا حلوتي
وطفولتي
كالبدر لا أخشى أفولهْ
وأنا أنا
بنعومة الخدينِ
والعين الكحيلة
ما عدت أكسر دميتي
وأصيح يا أبتي
سأغضب إن بقيت بلا دمى
فيقبل الخدين في عجبٍ
وتبتسم الشفاهْ
وتغرد الدنيا
وتبتهج الحياهْ
واليوم أحمل في يدي كفني
وفي قلبي الرواسي
تتمزق الأحشاء من حد المواسي
وعلى رفات أبي
أقاسي ما أقاسي
والليل أسدل جبة سوداء
تختصر المآسي
يمضي المساء ودمعتي
تحتفُّ أهدابي الصغيرة
وكتائب الأعداء تقتلُ
دون ذنب أو جريرهْ
ورجال قومي أغمضوا أجفانهم
وتملقوا تلك الوزيرة
وتمايلوا طرباً
على أشلائنا
لا هبَّ معتصمٌ
ولا انتفضت كتائبهم
بل اغتالوا أمانينا الأسيرة
أواه يا قومي
سيبقى الصوت من غزة
ولسوف يعلن
في صدى تاريخنا هزة
أواه يا قومي
وتاه الصوت لم نسمع إجابة
وكتائب الطغيان
تفتح عندنا للظلم بابهْ
ما صدهم عهد يسطر
أو مهابهْ
أواه يا قومي
لقد طالت مآسينا
صلاح الدين يا قومي
توارى ذكره فينا
متى يا قوم تُنفخُ فيكم العزة
تتململ الأحزانُ
في كبدي
وعيني تشتكي أرقاً
وقلبي يرفع الشكوى
إلى الخلاق ذي العزة
لن نرتضي ذلاً
فإما العيش في عِزٍ
وإلا الموت في غزة