صلى عليكَ الله يا خيرَ الوَرَى
ما لاحَ نجمٌ في السماءِ ونَوَّرا
وتسامرَ الأفلاكُ في غسقِ الدُّجَى
وتألقتْ دُرُّ الكواكبِ في الذُّرى
صلى عليك الله ما صدحَ الهُدَى
بجلالِه في الخافقينِ وأسفرا
وأضاءتِ الدنيا بصوتِ محمدٍ
أحيى القلوبَ مُحَذِّراً ومُبَشِّرا
صلى عليك الله ما سقتِ الرُّبا
مُزْنٌ فأضحى الكونُ أبهى مَنْظَرا
وتَضَوَّعَ التأريخُ مِسْكَ حديثِه
ورَوَى كتابَ المكرماتِ فأَبْهَرا
صلى عليك الله ما اتَّسعَ المَدَى
ومَشَتْ ركائبُنا إلى أمِّ القرى
وهَفَتْ مشاعِرُنا لطيبةِ أحمدٍ
يَسْري بها برقُ الحجازِ إذا سَرى
في موطنٍ تَعْشَوْشِبُ الدنيا له
وتصوغُ فرحتَها بساطاً أخضرا
يتوقفُ التأريخُ تحتَ رِوَاقِه
والكونُ ينظرُ نحوَه مستبشرا
هذا الذي فتحَ القلوبَ بحبِّه
وسقى بساتينَ المشاعرِ أنْهُرا
وتألقتْ بينَ الجوانحِ بسمةٌ
كانتْ لأنهارِ المحبةِ مصْدَرا
نفسي فداكَ وكلُّ غالٍ بعدَها
فالحبُّ أُودِعَ في القلوبِ فأثمرا
صلى عليك الله خيرَ صلاتِه
صلى عليك الله يا خيرَ الورى