تخطَّ إلى المحتوى

ألح الثقيلان النوى والتغرب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألحّ الثقيلانِ النوى والتغرّبُ

على عاشقٍ يشقى وبالحبِّ ينصبُ

إذا نوبةٌ للشوقِ ولّتْ وأدبرتْ

أتتْ غيرُها زحفًا أشدُّ وأعجبُ

أحاطتْ بهِ الأشجانُ من كلِّ جانبٍ

كمثل القضا ما للفتى منهُ مهربُ

وقد نصحَ الأصحابُ قلبي ونصحُهم

يشبُّ بقلبي جمرةً تتلهّبُ

أما علموا لا خيرَ في نصحِ عاشقٍ

نأى قلبُهُ هيهاتَ يدنو ويقربُ

إذا لم يجبْكَ الصبُّ عن كيفَ حالُهُ؟

كفى الدمعُ ردًّا إنّهُ متصبّبُ

ولو تعقلُ الأشياءُ معشارَ ما بهِ

إذنْ لبكتْهُ وهْيَ تدعو وتطلبُ

تحمّلَ أضغانَ الرجالِ جنانُهُ

وفي حبّ بيضاءَ العوارضِ يُغلبُ

ويسْهرُني تفتيرُ طرفٍ كأنّما

لمقلتِها حظّي من النومِ يوهبُ

حسبتُ ليالي الصبِّ ألفًا بليلِها

ولولا الهوى ما هكذا الليلُ يُحسبُ

ويلزمني من حرِّ وجدي ثلاثةٌ

نحولٌ وتذكارٌ وقلبٌ يُعذّبُ

فأنْكرَني منْ كانَ ليسَ بمنكرٍ

ومنْ كنتُ في أيّامِي البيضِ أصحبُ

فقوموا أعدّوا لحْدَهُ إنّ موتَهُ

قريبٌ بمنْ تلهو بهِ وتلعّبُ

منِ البيضِ لم تخرجْ سوى العيدِ حفَّها

كمثلِ الدمى قيدِ القلوبِ وتخلبُ

تواصينَ بالعشّاقِ يحسبْنَ أنّهُ

بقتلِ قلوبِ العاشقينِ تُثوَّبُ

ولا رقيّةٌ تنجيكَ منْهنَّ فاحتسبْ

جزاءً سيلقاهُ الذي عاشَ يُكربُ