أذاع الهوى دمعٌ كبثٍّ مباشرِ
وأصبحَ معلومًا كذنبِ المجاهرِ
كأنّ دموعي حينَ غابتْ ثلاثةً
خراطيمُ جنديٍّ على المتظاهرِ
إذا واصلتْني تفسدُ الوصلَ بالنوى
كما الغزوِ لمْ يأبهْ بطفلٍ محاذرٍ
ضريبةُ ما حبٍّ سيدفعُهُ الذي
يقيمُ على الأشواقِ غيرَ مُتاجرِ
وإنّ تجاراتِ المحبِّ سباحةٌ
بنهرٍ جحيميٍّ بحسرةِ كافرِ
فهل إنْ بذلنا الحبَّ نجْنٍ فوائدًا
أمِ أنّ فؤادَ الصبِّ مثلُ مقامرِ؟
ومهما ينوّعْ في الهوى الصبُّ أسهمًا
يعدْ محصيًّا للقلبِ حجمَ الخسائرِ
لقد ملأتْ قارورةَ الحبّ طفلةٌ
تناولْتُها بالمدِّ مدِّ النواظرِ
فسُقّيتُ صرفًا بلْ مزيجَ صبابةٍ
بزيفِ حلاواتٍ وصدقِ مرائرِ
تفرّقَ قلبي بينَ سبعينَ فتنةٍ
لواحدةٍ من فاحماتِ الغدائرِ
يكادُ يضيءُ الماءُ إن نزلتْ بهِ
وتُخرجُ إن لاحتْ خفيَّ الضمائرِ
كساها ثيابَ الحسنِ من أرسلَ الحيا
فزُخْرِفَ وادٍ من بهيجٍ وناضرِ
يبلّغُ عنها الشعرُ في كلّ موسمٍ
إذا أفلتَتْ منّي كلصٍّ وشاطرِ
ملغّمةٌ بالحسنِ أخشى انفجارَها
إذا ما سرتْ عيني بتلكَ المناظرِ