تخطَّ إلى المحتوى

ألا من لنفس طال عهد هيامها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألا من لنفسٍ طالَ عَهدُ هُيامِها

ولوعتِها من زينبٍ وسقامِها

من العينِ من طولِ التذكّرِ هاطلٌ

يلحُّ على خدٍّ زَكا من غرامِها

تساءلَ حيّ القومِ كيفَ مسيلُهُ

وما مُطروا قل: ذاكَ غَيثُ سِجامِها

وزينبُ من بيضٍ أصبنَ ملاحةً

فمن راءَها يغدو قتيلَ سهامِها

فلله دهرٌ كنتُ أحياهُ عاشقًا

إذا متُّ أحياني رقيقُ سلامِها

تزينُ جمالاً مجلسًا جلستْ بهِ

وإن فارقتْهُ شانَ بعدَ قيامِها

تزاحمَتِ الفتناتُ في جسمِ طَفلةٍ

محاسنُها شتّى فيا لزحامِها

فلولا يسلّي النفسَ نفثُ سجائرٍ

تبدّدُ همَّ المرءِ حينَ اضطرامِها

كأنّ سحابًا من فمي كانَ مرسلًا

مفرّقةٌ كالعرْبِ حالَ انقسامِها

وليسَ نديمي في السجائرِ أنوكاً

ولكنْ خبيرٌ عالمٌ بأثامِها

يكفّرُ ذنبًا كلّما كانَ نافثًا

بلذِّ حديثٍ كالمها أو كلامِها

أرافقُهُ في بلدة بعد بلدةٍ

ومن نكدِ الأشياءِ طولُ التزامِها

وربّ بلادٍ كنتُ أنوي هجاءَها

فأحجمتُ إكرامًا لبعضِ كرامِها

وأخرى أردتُ الأجرَ في هجوِ أهلِها

فلم أقوَ أعياني انحطاطُ لئامِها