تخطَّ إلى المحتوى

ألا لله كم تغري الخدود

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ألا للهِ كم تُغري الخدودُ

بنا والطرفُ مُختلبٌ صيودُ

خُلقتِ غزالةً لتسودَ أسْدا

بما تملي مفاتنُها تسودُ

لو أنّ الحسنَ منها كان خيلًا

لمرَّ ولمْ تُحسَّ بهِ الحشودُ

إذا أبصرتُ آنسةً سواها

فلا إثمٌ عليّ ولا حدودُ

لأنّ الغانياتِ قبحْنَ منها

فما منهنَّ تغوي أو تكيدُ

وأعوزهنَّ فضلٌ في لحاظٍ

لأنّ جمالهنّ لها يعودُ

إذا نادتْ تلبّيها قلوبٌ

وإن برزتْ يلينُ لها الحديدُ

تلقّنُ فقْهَها في الدلِّ خودًا

تميدُ فتحسَبُ الدُّنيا تميدُ

تجشّمُ غيرُها صبغا وكحلًا

وتلكَ بصبغِ خالقِها ترودُ

تصبُّ بكأسِنا الفتناتِ صبًّا

فأنبتنا الرُّواءُ كما تريدُ

وصالكِ جنّةٌ فيها نعيمٌ

ومن حُرمِ الوصالُ هو الشهيدُ

أليسَ لكم لذي ودٍّ وصالٌ

فأولى النّاسِ بالوصلِ الودودُ