يا عينُ نبّي ما الذي أبكاكِ
حتى غرقتِ بدمعكِ السّفاكِ
وإلامَ يا عيني يباعدكِ الكرى
وتبوح أسرارُ الهوى جفناكِ
كم رام قلبي كتمَ لاعجِ حبّهِ
لكنْ عصيتِ فؤادَ صَبٍّ شاك
أطلقتِ من هذي المحاجرِ أدمعاً
أدمتْ بمجراها خدودَ الباكي
إن كان أبكاكِ الغرامُ وحَرُّه
ماذا يقول الصبُّ حين بكاك
قد رام كتمَ غرامه لكنْ فشا
سرُّ الغرامِ وأمرُه مجراك
بُحتِ الغرامَ وأيُّ صبٍّ في الهوى
يُفشي الغرامَ وسرَّه لولاك
طال النوى فتزايدتْ نارُ الجوى
فغدا الفؤادُ بثورةٍ وعراك
يا بنتَ حَيّي بالوصال تَرفّقي
علّ الشجونَ تزول في رؤياك
وصِلي المتيّمَ في الهوى إنْ أنتِ لم
تَصِليه سوف يمتْ صريعَ هواك