لذيذُ النومِ يا ولدي حبيبي
جفا عيني فلستُ أشيم دربي
ولا غمضتْ جفوني في كراها
ولا هجع الفؤادُ لهول خطبي
فعدني هل هناك بُنيَّ عَوْدٌ
به أحيا يثوب إليَّ لُبّي
وهل بعد المماتِ يراكَ طَرْفي
فذا شيءٌ بعيدٌ لا وربّي
فعيني لم تكن لسواكَ ثكلى
ولاعرفَ الأسى والحزنُ قلبي
أردتكَ للدياجي السودِ حصناً
ودرعاً للعدى دوماً بجنبي
فما لي لا أرى ذاك المحيّا
وكنتُ عهدتُه باقٍ بقربي
أما وأبوّتي لا النفسُ تسلو
ولا ينسى ودادَكَ لا وربّي
ومن كانت معزّتُه بقلبي
يعزّ عليَّ أن أسلوه صحبي
فليت يدَ المنونِ عدتْ حبيبي
«كفاحاً» إنه ريعانُ حبي
وليت الحادثاتِ أو المنايا
غداةَ النعيِ وافتني بنحبي
فخُذني للقبور معاكَ خذني
لتذهبَ شقوتي ويزولَ كربي
وأحظى في مسايَ وفي صباحي
بقربكَ يا كفاحُ وأنتَ قربي