قد حرّف الهجر آيات المواعيد
فليس يصلحها يا هيف تجويدي
إذا فرحت من اللقيا مصادفة
فكم حزنت على إخلاف موعودِ
ألستِ عاشقة مثلي وهائمة
فما يسرُّكِ من بينٍ وتشريدِ؟
إلى متى تعدين القلب سيدتي
ولستُ ألقاك إلا بعد مجهودِ
هيفاء يا أملي المرسومَ في أفقي
هلاَّ التفتِّ لقلب منك معمودِ؟
قرأتني أسطراً خضراءَ يا أملي
فساجليني كليماً بالرُّؤى جودي
أما رحمتِ فتى أعصابه تلفتْ
وصدره صار مأوىً للتناهيدِ
ناديتُكم وغيابُ الرَّجعِ يخرسني
فما يجيبُ هواكم كلَّما نودي
وكلُّ جفن جفا زوجاً له أرقاً
تنافرا وأطالَ الشوقُ تسهيدي
أزفّ حسي إلى عينيك سيدتي
فقد سقيتُ ضنى يا قبلة الغيد
إن لم تجيبي فإني لن أعاودكم
وسوف أرحل صلباً مثل جلمود