تخطَّ إلى المحتوى

قد تولى الشباب غير حميد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قد تولّى الشبابُ غيرَ حميدِ

وأتى الشيبُ كالنصيح الودودِ

سائحٌ في الأخطاءِ لستَ تباليهم

وتُقري النصّاحَ من تفنيدِ

فمن الآن هل عزمتَ لتوبٍ

أم يظلّ البعيرُ دونَ قيودِ؟

بعد يومينِ للأربعين فهل

أعددتَ قلبا لركعة وسجودِ؟

أم لماذا انتظاركَ؟ الموتُ يأتي

ما لموتِ الإنسانِ من موعودِ

ليسَ في ذكرِكَ الظباءَ مفيدٌ

فاذكر الله ربَّ هذي العبيدِ

واذكرِ الذنبَ لا لجهرٍ ولكنْ

لتفيضَ الدموعُ عند الهجودِ

ربّ دمعٍ أذريتهُ لجحودِ

كانَ يحكي جحودَ آل ثمودِ

هات أمثالَهُ لعلّ بهِ سرَّ

نجاةٍ لمسرفٍ عربيدِ

لا تكفَّ الدموعَ وهْي جمانٌ

وثمينٌ تصونُهُ بجنودِ

بجنود من كبرياءٍ ووهمٍ

واجعلِ الدمعَ خشيةً من وعيدِ

واهجُ عيشًا ما كان إلا غرورًا

راوغَ النفسَ بالمنى والوعودِ

كم معاشٍ حُرِمْتَهُ ومعاشٍ

جاءَ قبلَ القيامِ والمجهودِ

كلُّ أقرانِكَ الصريحينَ شابوا

بعدَ وثبٍ أراهمُ في قعودِ

وإذا ما الشبابُ يمضي ويفنى

فمنِ الجهلِ سعيّنا للخلودِ