خطايَ خُطا ليست على التُربِ والرملِ
فلا تقتفِ الآثار ليست هنا رجلي
فإنّ مسيري للسماءِ ولم أزلْ
أقطّعُ وديانَ السماءِ بلا نعلِ
بنفسي وما أملتْ عليّ قطعْتُها
وقد تحسنُ النفسُ الطموحةُ أن تُملي
صعودُكَ من سعيٍّ حثيثٍ وربّما
تعلّقتَ في نجمٍ تمرّسَ بالبخلِ
ألا فكرةً للزهدِ تقنعُ طامحًا
وترجعهُ للأرضِّ والمنطقِ السهلِ
نأيتَ لكي تدنو فألبسَكَ الرجا
مخيطًا من العمرِ المُضاعِ بلا وصلِ
أليسَ من الغاياتِ قرب أحبّةٍ
فكيفَ تلهّيكَ الفروعُ عن الأصلِ
قفا ليس كي نبكي ولكن لتُرْجعا
غريبًا عن الأوطانِ منقطعَ الحبلِ
وسيرا بنفسي حيث ضيّعتُ يافعًا
يُسقّى من الآرامِ كأسًا من الدّلِ
تعوّدَها والمرءُ ما اعتادَ في الصبا
ويشقى بها حتّى التفرّقِ والثكلِ
تسوّرهُ كلُّ العشيّاتِ بالهوى
ولولا الهوى يحيا مع الناس ذا فضلِ
يزورُ نساءً ما صبونَ لغيرِهِ
فصدّق إذا ما قال أُنشِئنَ من أجلي
أتينَ إلى وادي الهوى قبل موعدٍ
جزى الله من جاءتْ لموعدِها قبلي
ويومٍ كأنّ الله راضٍ عن الفتى
وما زلتُ حتّى يومنا راضيًا فعلي
أذوقُ من الخمرِ التي كخمورهم
ولكنّها من ثغرِ من سلبتْ عقلي
أنوبُ بذاكَ العصرِ عن كلّ عاشقٍ
وأدركُ ثأرَ العاشقينَ فهم أهلي