إن غبتَ أنتَ فإني لن أغيبَ أنا
لكنّ قلبي على الأشواق قد وَهَنا
ما زلتُ أحفظ في الذكرى قوافيَنا
وأمسح الجرح عن قلبي إذا طُعنا
أُخفي انكساري جفاءً لا أبوحُ به
كأنّني لم أذق همّا ولا حزنا
تبقى محطة صبري فيَّ صامتة
فالصمت أبلغُ مِنْ شكوى الفراق هنا
تمتدّ نحو ضفاف البوح قافيتي
فالبوح اسمى إذا ما القلب قد أذنا
فرحلة الهمس لن تنسى سواحله
و لستُ ذا مهجة كلاّ ولا شجنا
رأى التمسك بالاشواق معركة
فهام فيَّ على سهمٍ..وكيف جنى؟
أسميته أملي والطير شاهدة
منذ الصبى بفيض الشوق قد حُقنا
من أَين أَقبَل هذا العشق يَغمرني
أتى على العهدِ كي لا ينثني حزنا
خلّي دليلُ وفاءٍ كيف أهجره
ما زال يكتبني نظما إليَّ دنا
إِنِّي وقفتُ كما الْخِلاَّن مُرهَفةً
عَزَفْتُ شعري عَلَى الأوتار فَافْتُتِنَا
ما هزّني البُعدُ لا خوفي ولا قلقي
ما دامَ طيفُه في الأعماق قد سكنا
إن خانَ ليل الهوى خطوي وأتعبني
أصير من حوله نجما اذا اتّزنَا
أنا على الوعدِ لا شكوى ولا ندمٌ
واليوم أنظر كم ضيّعته زمنا