قد لا أكونُ لهُ كالورد في القربِ
لكنّه أزهَر الأشواقَ في القلبِ
أهفو إليهِ إذا ما الليلُ أرهقني
وأستريحُ على ذكراهُ في الكرب
إن غابَ عنّي فكل السحر يجلبهُ
كالريح يعصف وسْط الغيث في الجدب
ألتفُّ حولي بذي الأبعاد ارقبه
أمضي على أثرٍ ما خطّ في الدرب
ولستُ أملكُ إلا أن أعاتبه
في خافقي فهْوَ سرُّ الحزن في القلب
إن قلتُ: هل من سبيلٍ نحوَ لهفتنا
قال: الهوى جسرُنا بالوصلِ يا حبّي
هَب لي البحار فحول القصر ساقية
فكيف أُروى؟ وأنهار الهوى شربي
فليس للعشق باب كيف أحرسني؟
بعض الصعاليك لا باب لهم جنبي
فاحذر مغازلة الغزلان قافية
إن القصيدة في جيناتها حربي
هي المحبة سرّ الكون من أزلٍ
عليكَ منها سلام الله في القرب.