تخطَّ إلى المحتوى

إني عصرت من الغرام زهوري

الكامل

٢٤ بيت

العتاب

إنّي عصرتُ من الغرام زهوري

لا شيء أنقى من نقاء عطوري

أهوى عيونك حين تصير جميلة

تصبو فتخجل من بريق عبيري

ما الحبُّ إلا جمرة وحرائقٌ

تُخفِي اشتعالَ القلبِ في التعبير

أجَعلتَ فيَّ الحبَّ آخرَ رشفة

حتى اسْتفاض برشفتين غديري

وعزمتَ تكتب فيّ كل قصيدة

وقطعتَ وصلكَ ساعةَ التفكير

القلبُ لا يُؤوي سوى حبٍّ واحدٍ

كيف احْتضنْتَ الحرفَ بالتّسطيرِ؟

فبكَ استجارت مهجتي وصبابتي

صبري اعتصامٌ قد يهدُّ جسوري

فمتى و كيف قطعتَ حبلَ مودّتي

يا أروع الأوقاتِ كيفَ حضوري؟

ما بعد فقدِكَ لم يعد لي موطنٌ

صرتُ الغريبةَ داخل التأطير

مذ غبتَ.. لم يبقَ المكانُ مكانَنا

صرتُ الحبيبة خارجَ التقديرِ

ليسَ الغرامُ لمن تعلّقَ قلبُهُ

عهدًا.. ولا يُؤتى بغيرِ سروري

دلّني.. كيفَ الخلاصُ؟ فإنني

خبّأتُ شوقي خشيةَ التّقصيرِ

واليومَ لا وصلٌ يُقيمُ شراعنا

لا شيء غيرُ الصمتِ والتكسيرِ

فالحبُّ بحرٌ.. لا يجيدُ غوصهُ

إلّا وفيٌّ صاغ صدق عبوري

ما كنتُ أعلمُ أنّ فيكَ صبابتي

حتّى أذقتَ القلبَ مرَّ الفتورِ

إن غبتَ.. يكفيني بأنّكَ مرّةً

كنتَ الأمانَ بخافقي وشعوري

ما عادَ لي غيرُ الهدوء مُخاصِمًا

وصدى نداءٍ غائب التأثيرِ

فالحب عهد لا ادّعاء مشاعرٍ

لا امتلاك ستائري وقصوري

ليتَ الفراقَ يعودُ عودا هامسا

غنت مع الروح الطهور طيوري

أدري بأنّكَ قد تدومُ على الجفا

ها قد نسيتَ ضجيج حضوري

ضعتَ بقربي لم تجدني لحظة

ستغير الاقدار كل مصيري

فإلى متى تبقى أسيرَ مواجعٍ

حتى متى أبكي دمي وكسوري؟

هذا قصيدي وهذا كلامي كله

فالنظم في وصف الهوى دستوري

6جانفي

2026