تخطَّ إلى المحتوى

حي المليحة بالقصائد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

حيّ المليحة بالقصائدْ

زينَ الأوانسِ والخرائدْ

وجدي بغادةَ لم يجدْ

أمثالَهُ للآنِ واجدْ

ما زالَ حبّكِ صالحًا

مهما طغى في الدهرِ فاسدْ

ذكّرتني بزيارة الطيفِ

المقاربِ والمُباعدْ

أيّام نأتي والتحيةُ

قبلةٌ تُذكي المواقدْ

متوسّدين الودّ منّا

حبّذا تلكَ الوسائدْ

إن شئتِ ناولتِ المحبّ

من الأمانيَ والمواعدْ

بحديثِ سحرٍ يسترقُّ

ذوي الحلومِ وكلّ ماجدْ

حتّى يعودَ بما نفثتِ

مطاوعًا سلسَ المقاودْ

لا تجحدي قلقًا سرى

دهمَ العيونَ فلستُ راقد

جهدُ المحبّ مصدّقٌ

فالصبُّ مثلُ الحقِّ جاهدْ

إنْ كنتُ أذهلُ عن

تذكّرِها فلا سُقيّتُ باردْ

ردّي ليَ العهدَ الذي

من ذكْرِهِ المشغوفُ ساهدْ

أيّام أدركُ حاجتي

رغمًا على أنفِ الحواسدْ

من للمتيّمِ غير غادةَ

هل سواها كنتَ فاقدْ؟

إنّي لأصمدُ في الخطوبِ

فإنْ أتتْني لستُ صامدْ

ما إن رأيتُ كمثلِها

تُنسيكَ مشيَّكَ للمساجدْ

ريّانة وعظامُها

لم تشتكي صلبَ المقاعدْ

للهِ نحرٌ لو بدا

زانَ الجواهرَ والقلائدْ

ما العيشُ إلا وصلُها

يا ليتَ ذاك الوصل خالدْ

بل ما تمنّيكَ الخلودَ

وكلّنا أبناءُ بائدْ؟

يا من سهرتَ كحارسٍ

من ذكرِها أو مثلِ عابدْ

هل من تكاليفِ الهوى

حصّلتَ أجرًا كالمجاهدْ؟

أم أنّ جهدَك في الهوى

طول الحياةِ بغير عائدْ؟

أقرضتُ قلبي غادتي

طمعًا وما نلتُ الفوائدْ

وأنا المُثيبُ على الودادِ

وقد أكيدُ لمن يكايدْ

إن أنسَ لا أنسَ الذي

معروفُهُ عند الشدائدْ

مدحي الكريمَ فريضةٌ

والشعرُ يعتامُ المحامدْ

والفضلُ تحفظُهُ الكرامُ

وإنّ أكثرنا لجاحدْ

هم يجحدونَ الله لا تعجبْ

إذا جحدوا الأعابدْ

فإلى الكريمِ ترحّلي

ولكلّ شهمٍ غير جامدْ

أمّا اللئامُ فلا أعيجُ

بناقصٍ فيهم وزائدْ

كثرٌ وصفرٌ في الندى

وكما الجرادِ على الموائدْ

يا عابدَ الأرقامِ إنْ

عُدّوا فما تمّوا لواحدْ