الشَّمْعُ يهمسُ والظلماءُ تَنتَطِقُ
والريحُ في هيئةِ الأنْسامِ تْستَرقُ
تدنو وتبعدُ، سِحر النورِ يجذبُها
تَكْتظُّ شوقاً وفي الأنوارِ تَحترِقُ
في مَشْهدٍ تَحْبِسُ الأنفاسَ رَوعتُه
فناءُ طيفٍ بغير الطيف يَخْتنِقُ
لَولا دُخَانٌ لمَا نامتْ عواذِلُهم
فقد أشاعوا بأنَّ الشمعَ قد فسَقُوا
فقد تمزَّعَ جسمُ الريحِ في وهَجٍ
أذابَ شمْعاً، فما في عاشقٍ رَمقُ
غرامُ طيفٍ بطيفٍ شفَّ مشتعلا
فلا طريقٌ ولا ساعٍ ولا عَرَقُ
في غفلةٍ من سيوفِ الماءِ موقفُهم
قلبُ المحبِّ بكلِّ النَّاسِ لا يَثقُ
ويَخْلقُ العذرَ مَنْ يهوى لموعدِهِ
إنَّ الُمحبَّ لعذرِ الوصل يَختلقُ
والليلُ يرقُبُ ما يجري على قلقٍ
فالريحُ أنفاسُهُ والشَّمْعَة الحَدقُ