أَمِنْ نَظْرَةٍ أُولَى... شُغِفْتَ بجَنَّتِي
وهِمْتَ على وَجْهٍ... وتُهْتَ برَوْضَتِي...
أصابَكَ مِنْ نُورِي شُعاعٌ... فأَشْرَقَتْ...
بقَلْبِكَ شَمْسُ الحُبِّ... مِن بَعْدِ ظُلْمَةِ
فجئتَ... على رِجْليْكَ تسْعَى مُراوداً...
أزاهيرَ رَوْضٍ... عنْ نُفُوسٍ أَبِيَّةِ
وقلتَ: أنا النَّيرونُ مِنْ قبلُ أُحْرِقَتْ
بعِشْقيَ رُوما... حيثُ كانَتْ أَسِيرتي
أَسَرْتُ برُوحِي... كُلَّ أُنْثَى عَصِيَّةً
على العِشْقِ... لا مَنْجَى... فكُونِي أَمِيرَتِي!
وسِعْتُ بقَلْبي... كُلَّ أُنْثَى جميلةٍ...
وصارَ كما الرُّمَّانِ ذي الأَلْفِ حَبَّةِ
فقُلْتُ: صَدقتَ القولَ... فاسْمَعْ مقالةً
تكونُ كقُرْطِ الأُذْنِ في كُلِّ شَحْمَةِ
ألا إِنَّ لي قَلْباً... عَصِياً على الهَوَى...
أَشَمّاً كمِثْلِ الطَّوْدِ صُلْباً كصَخْرَةِ
رمَتْهُ سهامُ العِشْقِ... مِنْ كل جانبٍ
فمَرَّتْ... ولم تحصُد سوى كلِّ خيبةِ
لأنِّي عرفتُ العشقَ... ناراً وإنْ بدا
لعَيْنيْكَ إذْ تَرْنُو بأثوابِ جَنَّةِ
وفي قَصَصِ الماضِينَ... للنَّاسِ عِبْرةٌ
فما مسَّ ليلى قدْ تَبدَّى بعَبْلَةِ
مساكينُ... أهلُ العِشْقِ باتُوا بليلِهمْ...
سُكارَى... ودمْعُ القَلْبِ في كُلِّ مُقْلَةِ!