تخطَّ إلى المحتوى

في مهجع الليل إذ رنت نجومه

غير معروف

٥٢ بيت

النسيب

في مَهجعِ الليلِ إذ رَنت نُجُومهُ

تُضيءُ رؤايَ إذ لاحَتْ نجومُكِ

تغنّى الحنينُ بنبضِكِ وابتسامِكِ

تمنَّيتُ أن أستلقي جنبكِ

فيا ليتَ صدري موئلٌ لحنينِكِ

لأحيي سكوني في دفءِ سلامِكِ

كظل يلازم نوركِ ولا يفارقكِ

كأنّي سرابٌ في خُطا أنينِكِ

يُعانقُ وجدي في مدى يقينِكِ

مثل دعاءٌ في سير أحلامِكِ... لا يفارق ظلّك

فأنتِ المدى، والكونُ في أنغامِكِ لا يَرتَوي إلا بقُربِكِ

كغيمٍ تهادى في رُبى عيونِكِ

كأنّي ظمأٌ في نهرِ إلهامِكِ

وإن هَمَدَ الكونُ في سُباتٍ طويلٍ

سأبقى أُصلّي في دُجى سكونِكِ

أظلُّ أناجيكِ شوقًا

كأنّي نبيٌّ في مدى إكرامِكِ

كأنّي دعاءٌ في صدى جنونِكِ

فأنتِ منامي وأنتِ سكوني

وأنتِ ارتحالي في مدى فنونِكِ

وأنتِ الأمان إذا ضمني نومكِ

كأنّي وليدٌ في جِنان خِيامِكِ

أنتِ نَجوايَ إن ضاقَ بي نهاري

مثلَ انشراحي في دُجى آلامِكِ

تُهدهدني أنفاسُكِ وتطفئ نار شوقِ

فليتَ لي ليلًا يطولُ مقامُهُ

لأحيا طويلاً في مدى عُيونك

كي لا أصحو من حُلمٍ تزيَّنتُ فيه بوصالِكِ

فأبقى أسيرًا في رُبى جنانِكِ

أناديكِ شوقاً

كأنّي صدىً في نغيمِ لحنِكِ

وأُخبِرُ لَيلِي أنّي ما عَرَفتُ سِواكِ

أبوح لليلي أنكِ وحدكِ من سكنت قلبي

وإذا غفت الأعين

تظلّينَ نورًا في مدى يقينِكِ

أظل أناجي لِيلي وأرتل فيه الحُب

كأنّي صلاةٌ في سماء نورك

فلو طالَ بي الدهر وفرّقتنا الخُطى

سأبقى وفيًّا في هندمة عيونِكِ

سيبقى هواي فيكِ لا يعرف انقضا

كأننّي خيالٌ في جذور جنونِكِ

أقاسمكِ العُمر صفواً وبوحاً

وأمضي مع نجومكِ حيثُ مضيتِ خطى

كأنّي رفيقُ النجمِ في طموحك

فيكِ أمان الدنياكأنّي وطنٌ في أرضك

وفي حُبك الروح ارتوت

كأنّي غمامٌ في رُبى أنغامِكِ

فلا تسألينّي أَأَهوَاكِ؟

لا تسألي سؤالًا جوابه في كل نبضة مني

كَيف تسألي وقلبي يُنادي باسمكِ بعيونِكِ

قَلب إذا نَطَقَ باسمكِ استَقر هُنا

كأنّي سكونٌ في مدى سكونِكِ