حيّ الغديرَ وإنْ جفتكَ غديرُ
وإنِ الصبا ولّى فأنتَ كبيرُ
زمنٌ بهِ لم أحفلنْ بخريدةٍ
إلا غديرُ فشأنها التوقيرُ
وإذِ العتابُ أكنّهُ بغيابِكم
فسناكِ عندي يا غديرُ عذيرُ
لا فضلَ بينَ العاشقينِ تمازجا
فكلاهما عالي المقامِ أميرُ
ولقد شهرنا بالغدير وحبّها
إنّ المحبّ بمنْ يحبّ شهيرُ
لم أسلُ عن حيّ الصبابة والهوى
إن يجرِ بي عصرٌ ولاح قتيرُ
إنّي لأخلصُ للحبيبِ مَحبَّتي
ليست تُبدِّلني عَليهِ أُمورُ
وكذاكَ حالُ الأوفياءِ فحالُهم
ثبتٌ وعاتيةُ الرِّياحِ تَمورُ
قولا لمن لامَ المحبّ بحبّهِ
أكثر عليهِ فذنبُهُ مغفورُ
الله بشّرَ صابرًا بمصابِهِ
بُشرايَ قد رُزِقَ الجِنانَ صَبورُ
ولربّ فدْمٍ كارهٍ لنسائهِ
فنساؤه تجفوهُ حينَ يزورُ
ذمّ النساءَ وحبّهنَ وما لهُ
حظٌّ لدى الغاداتِ فهْوَ كسيرُ
لك في القواريرِ المضيئةِ كَسرُها
أو شُربُها وبِحالتيكَ صغيرُ
خذل الرجولةَ من يهينَ حريمَهُ
ولدى الرجالِ معفّرٌ وحقيرُ
وهوَ الخبيرُ بكلِّ مُنديةٍ خفتْ
أمّا بعلمِ مكارمٍ فضريرُ
عَظُمَتْ شواربُهُ وطالَ مَقامُه
لكنّهُ في المكرماتِ قصيرُ
أبمثلِهِ وأرى كثيرًا مثلًهُ
ترجونَ نصرًا والحروبُ تدورُ؟