هل أعدّتْ لمنْ يراها سعودًا
أم صباحًا من وجهِها أم عيدا؟
يحسدُ الماءُ صفوَ حسنِكِ إنّي
لم ألمْهُ إذْ صارَ منكِ حسودًا
أبطلتْ سحرَ غيرَها وتفرّدْتِ
فألْهمْتِ قلبيَ التوحيدا
أعشقُ الثغرَ منكَ والقدّ حتّى
لا أرى فوق ما عشقتُ مزيدًا
ودلالًا عليكَ كان مذيبًا
كلّ صلدٍ ومنكِ أعشقُ جيدا
ثمّ غصنًا للهِ ذلكَ غصنٌ
جرّ دعصا لمّا مشيتِ عنيدا
أنت تخفينَ عنْ عيوني جمالا
وفتونًا يزيدُ قلبي وقودا
فاسمحي لي بأنْ أراكَ وأحسو
من لماكِ العذيبِ ذاكَ الفريدا
وردةٌ في خمارِها تحجبُ الوردَ
لأبقى أخرى الليالي كميدا
لامني في الهوى جلاميدُ قومي
وأطالوا التنكيدَ والتفنيدا
ليسَ قلبي حجارةً أو حديدا
فلتكونوا حجارةً أو حديدا
أعرفُ الحقَّ والرشادَ وقلبي
قد رأى الحقّ والرشادَ بعيدا