تخطَّ إلى المحتوى

ضحك الشاعر الحزين كثيرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ضحك الشاعر الحزين كثيرا

وتغنى تظنُّهُ مخمورا

أتراه ينسى بذلك حزنا

أتراه يلقى السرور أخيرا

كيف ينسى الحياة وهْيَ شقاء

كل يومٍ منها يراهُ كسيرا

هذهِ الدنيا غادة تتجلَّى

فتنة تتركُ البصير ضريرا

هذه الدنيا نهد مرضعة درَّ

علينا شقاوةً وشرورا

هي أنثى خلوبة وسلوب

نشتهيها سذاجةً وغرورا

هي عندي خودٌ تعيرُ حجانا

مقلة تمضي الشل والتخديرا

تحتوينا كحضن أنثى لعوب

إن أطاعت يوما ستعصي عصورا

غرَّرتنا بوعد بيضاء رود

يتحراه عاشق أنْ تزورا

فهي ذاتُ الدّلالِ تخذل قلباً

ظامئ الشوقِ أن يلاقي الغديرا

تعد المرء فالأماني وميض

رغم إخلافها نؤمل نورا

هي سطرٌ محبّرٌ بدمانا

بحروفٍ تغتالُ منَّا السّرورا

عد لتاريخها تجدها حروبا

وحضارات دمّرت تدميرا

كيف يرجو اللبيب فيها أمانا

وهي ترمي السهام منا الظهورا

شهوة العيش نغّصت كل عيش

قلبت روضة القلوب سعيرا

فطغاةٌ وكادحون حيارى

وفتونٌ بها أمات الشعورا

حبنا المال والبنون قديم

ليس يبلى وإن عبرنا الدهورا

كيف لا نبدع الحياة ونهوى

غير هذا لكيْ نُريحَ ضميرا