الطَّيْرُ يَعْشَقُ فِي الرِّيَاضِ زُهُورَا
وَالْقَلْبُ يَحْمِلُ لِلْمُحِبِّ عُطُورَا
يَا لَحْنُكَ الْمُنْسَابُ حَوْلَ حَدِيِقَتِي
أَنَا قَدْ رَقَصْتُ مَعَ الْوُرُودِ سُرُورَا
لَمَّا أَتَيْتَ وَفِي حُضُورِكَ لَهْفَةٌ
سَبَقَ الْحَنِيِنُ بِذَا الْحُضُورِ حُضُورَا
وَكَأَنَّ أَوْرَاقَ الْوُرُودِ تَلَوَّنَتْ
لَمَّا رَسَمْتَ عَلَى الْخُدُودِ حُبُورَا
يَا أَحْمَداً وَالْحَمْدُ عِنْدِيَ زَاخِرٌ
فَيَدُ ابْنَتِي مُدَّتْ إِلَيْكَ زُخُورَا
لِأَمِيِرَتِي الْحَسْنَاءِ جِئْتَ مُغَرِّدَاً
حَتَّى تَعِيِش عَلَى الْغُصُونِ أَمِيِرَا
فَتَنَاوَلَتْ مِنْ كَرْمِ غَرْسِكِ لَذَّةً
زَرَعَتْ بِهَا جَوْفَ الْفُؤَادِ شُعُورَا
هَذِي حَنِيِنُ إِلَيْكَ تُهْدِي جَذْرَهَا
وَالأُمِّ تُهْدِي بِالْحَنَانِ جُذُورَا
لِنَقُولَ لِلْكَرَوَانِ فِي بُسْتَانِنَا
يَا حَيَّهَلَّا قَدْ حَطَطْتَ نَمِيِرَا
يَا شَوْرَةَ الشَّهْدِ الْمُصَفَّى قُلْ لَنَا
كَيْفَ اسْتَوَى الْمَعْسُولُ عِنْدَكَ نُورَا
حَتَّى أَضَأْتَ بِرَوْضَتِي أَسْوَارَهَا
وبَزَغْتَ فِي أُفُقِ الَجَمَالِ سُفُورَا
وَكَأَنَّ رِحْمِيَ مِنْ كَثِيِرِ مَحَبَّتِي
حَمَلَتْ رُبَاعاً حِيِنَ جِئْتَ بُشُورَا
الْيَوْمَ عِيِدُك وَالتَّهَانِي فُلَّةٌ
نَزَفَ الْفُؤَادُ أَرِيِجَهَا مَنْثُورَا
فَمُبَارَكٌ يَا أَحْمَداً..وَعَسَى الإِلَ
هُ يَمُدُّ عُمْرَكَ فِي الْحَيَاةِ حَرِيِرَا