هل أنتَ قلبٌ أم وعاءُ عذابِ
أم أنتَ من أعدائي الأصحابِ
إن كان أعطاكَ الزمان بوصلِها
فرحًا فكم أخذ النوى بغيابِ
لي جمرتان فجمرةٌ في جيئتي
ضحكتْ وأخرى مثلها بذهابي
يا حبّ زينبَ لو يُنالُ من الهوى
ملكٌ لنلتُ الملكَ من أوصابي
فلكم رَزقتُ وللجفون سحابةٌ
بالدمعِ مجدبةً بغير حسابِ
قدّمتُ ما قدّمتُ من أجل التي
سألتْ فكانَ الحبّ بعضَ جوابي
يا زينبَ اصطادي وأنتِ غزالةٌ
أسدًا كسيرًا مالهُ من نابِ
ذهبيةٌ كالشمسِ عزّ شبابُها
ومشتْ لتفتكَ بي فهانَ شبابي
وكأنّني لمّا أتيتُ أريدُها
شيخٌ ألحّ فرُدَّ من حُجّابِ
بخمارها روضٌ يحجّبُ روضةً
وبصوتها لحنٌ كعذبِ شرابِ
إن شئتَ فانسبها لآلِ تغنّجٍ
أو شئتَ فانسبني لآل عذابِ
من عينها عيشي ومن ضحكاتها
مائي ومن خصلاتِها أطيابي
لا زلتُ أطرقُ بابها بترفّقٍ
والبابُ يفتحُ دون كسر البابِ