تخطَّ إلى المحتوى

ألا فانهشي أنياب دنياي وانهشي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ألا فانهشي أنيابَ دنياي وانهشي

فليسَ بقلبي موضعٌ لم يُخدّشِ

وزيدي عذابًا لا يباليهِ هالكٌ

غدا ضائقاً بالعالمِ المتوحّشِ

تعاندُهُ الأحداثُ في كلّ غُدوةٍ

متى يرَ صبحًا مظلمُ الحالِ يبطشِ

أساءتْ بهِ الأيّام حتّى كفوفُهُ

وليسَ بشيخٍ أخذُها أخذُ مُرعشِ

أتى صاحيًا بالفألِ متّقدا فلم

ينل حظَّهُ حتّى تولّى كمنتشِ

ينالُ يسيرًا ما يسرُّ صغيرَهم

فيأتي عليهِ الدهرُ بالغلِّ مُحتشي

ويغضي عنِ الأحبابِ غيرَ ممحِّصٍ

خفايا وعوراتِ الورى كالمفتّشِ

بِما بَخَسوهُ عادَ ذا أريحيّةٍ

يُغشُّ على علمٍ ومن يصْفُ يغششِ

توضأ من ماءِ السماحِة قلبُهُ

فعاينَ من أيّامِهِ فعلَ مرتشي

فلم أر دهري راضيا عن خلائقي

ويرضى أثامَ الفاسقِ المتفحّشِ

فيا لكَ دهرًا كلّما جئتُ عاطشًا

يماطلُني ريَّ الفؤادِ المعطّشِ

إذا دفنتْهُ في الظلامِ شديدةٌ

أتتْ غيرُها ما يدفنِ الكربِ تنبشِ

قنعتُ من الدنيا منامًا وهدأةً

وأنْ لا يزورَ السهدُ كالمتحرّشِ

رضيتُ من الدنيا زوالَ وساوسي

وأنْ لا يبيتَ الهمّ عندي بمفرشي

كأنْ خُلقتْ عيني بغير رموشِها

فلم أغمضِ الأجفانَ سهدًا وأرمشِ

كأنّ على عيني لطولِ سهادِها

رقى وأخاطيطًا بسحرٍ منقّشِ