تخطَّ إلى المحتوى

ألا طرقتنا في الظلام غدير

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ألا طرقتنا في الظلامِ غديرُ

فيا ليتَها مثلُ الخيالِ تزورُ

تريكَ أثيثًا فوقَ جيدِ جدايةٍ

بهِ أرجٌ يُغرَى بنا وعبيرُ

تعلّقتها خودًا رداحًا غريرةً

فَويحي فأحبالُ الغرامِ غرورُ

كأنّكَ تهدي الجفنَ منها نعاسَها

فأجفانُها وسنى وأنتَ سهيرُ

ويا ربّ ليلٍ قد قطعتَ بذكرِها

وما كلُّ قلبٍ صادقٌ وذَكورُ

فأيقنتُ أنْ صاكَ الهوى بجوارحي

فما من فكاكٍ يرتجيهِ أسيرُ

يقيّدُنا الحبُّ القديمُ وما لنا

معينٌ على طغيانِهِ ونصيرُ

فلازمني حبّي غديرًا من الصبا

ولم يرتحلْ عنّي ولاحَ قتيرُ

فكيفَ اعتذاري والحنينُ سفاهةٌ

إذا القومُ قالوا: ضلَّ وهو كبيرُ

يلومونَ من صانَ الهوى وعهودَهُ

وما ليمَ منهم كاذبٌ وغدورُ

إذا ابتلعوا فخرًا تداعوا بِمضغِهِ

ففخرُهمُ قيءٌ طمَى وقذورُ

أيفخرُ منْ بزَّ الغشومُ بلادَهُ؟

وغضباتُهُ للعزِّ ليسَ تسيرُ

بصيرونَ بالسُّوآتِ يُهدَونَ دربَهم

وعن كلِّ دربٍ للمَكارمِ عُورُ

طوالٌ إذا ما الأمنُ مَدَّ كفوفَهُ

وخطوهمُ يومَ الهياجِ قصيرُ

ترى بهمُ الأبشارَ بيضاءَ إنّما

أكنّتْ كما يطلي البعيرَ صدورُ

فليسَ لحرٍّ حينَ يأبى اهتضامَهُ

أخو نجدةٍ يحمي الحِمى ويثورُ

همُ أسلموا إخوانَهمْ لعدوّهم

فأشرفُهم عندَ البلاءِ حقيرُ

جميعهمُ شتّى وإن خلافهم

برغم لسانٍ واحدٍ لَكثيرُ