تخطَّ إلى المحتوى

أشاقك طيف زار من غير موعد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أشاقكَ طيفٌ زارَ من غيرِ موعدِ

ففارقتَ عزمًا منهُ لم تتجلّدِ

لسلمى وسلمى أسْلمتْها يدُ النوى

لبينٍ بهِ صدري كجمرٍ بموقدِ

تذكرتُ يومي بالعقيقِ فأدمعي

إذا انحدرتْ مثل الجمانِ المبدّدِ

ولوعا بسلمى إذ سليمى غريرةٌ

ورأسي غدافيٌّ كزنجٍ وأعبدِ

فإن أنسَ لا أنسَ الطيوبَ بكفّها

وقد لامستْ كفّي فدنيايَ في يدي

بنفسيَ مثل الرئمِ عزّ وصالُها

سقيمة جفنٍ لم تكحّلْ بإثمدِ

إذا نظرتْ عيني إليها تمثّلتْ

مباهجُ دنيانا بحسنٍ مجدّدِ

لها مقلة تُنسي الفتى البارَ والدًا

ووالدةً، تُنسي الطريقَ لمسجدِ

لأمثالها إن كان أمثالها هنا

ليغدُ حليمُ القوم دون تردّدِ

وكرشاءَ جلّتْ ناحلاتٌ رقابُها

وخرطومُها كالأسودِ المتأودِ (1)

على رأسِها نارٌ دعتكَ إلى الهنا

تقولُ لنا اسحبْ من دخانيَ وارغدِ

بنكهةِ تفّاحٍ كنكهةِ غادةٍ

تعيدُ إذا تفترُّ روحَ الفتى الردي

يفتّحُ مغلوقَ الأمورِ دخانُها

ويمليكَ شعرَ الماهرِ المتمرّدِ

يُفرّقُ بعد النفثِ نفثي سحابُها

كتفريقِ حشدٍ للضلالِ مؤيدِ

وفي مثلِها يفدي البخيلُ بمالِهِ

ومنها تراهُ ليسَ بالمتشدّدِ

عليها سمعنا نغمةً أعجميةً

ونادمتُ فيها كلَّ شهمٍ وأصيدِ