فيمَ البعادُ وأنتِ كلُّ رجائي؟
كم تعذلين وأنت سرُّ بلائي
وهواكِ سُؤلي والفؤاد تُذيبه
حُرَقُ البعاد تثور في أحشائي
زفراتُ قلبي هل شعرتِ بحرّها
فبدت بخَدّكِ حمرةُ الإغراء؟
لا تحسبيها حمرةَ الحسن ازدهت
في وجنتيك فزدتِ بالخُيَلاء
هذي ورود الحب هل تدرين ما
شأنُ الورود بخَدّكِ الوضّاء؟
هذي ورودي من دمي غذّيتها
والأحمرُ المشبوبُ لون دمائي
حسناءُ هذي مهجتي ذوَّبتُها
في صحن خدّك يومَ نلتُ رجائي
عاهدتُ قلبي يومَ وصلك أنني
أحمي حماكِ غوائلَ الأرزاء
إن لم تصوني عهدنا فلتعلمي
أني لأُقسم لا رعيتُ وفائي
والحسنُ يذوي حين يذوي ورده
فتخيَّري ما شئتِ يا حسنائي