تخطَّ إلى المحتوى

امدد يديك إلي مدا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

امْدُدْ يَديْكَ إليَّ مَدَّا

يا أَيُّها الغَالي الْمفَدّى

واجْعَلْ فِدَاءَكَ مِلّتِي

سأصُدُّ عنْكَ الرّيحَ صَدَّا

وَأسيرُ فَوْقَكَ رَافِعًا

رَأْسِي أكابِرُ مَنْ تَعَدّى

واسْكُنْ بِحَارِي مَوْجَةً

تعلُو إذا ما الْمَاءُ أكْدى

وارْسُمْ عُيُوني مَوْسِمًا

يَزْهُو تُكونُ لَهُ مَرَدَّا

واسْكُبْ على شفتِي شَذًى

وانْثُرْ على خدِّيَّ ورْدَا

وَأقِمْ بِقَلْبي مُكْرَمًا

فلَقَدْ قَطَعْتُ الْيَوْمَ عَهْدَا

مَنْ ذا سِوَاكَ يَضمُّنِي

وَيَفي دَمي دفْئًا وَبَرْدَا

يكْفي تجسُّكَ خُطْوتي

وأنالُ في جنْبَيْكَ لَحْدا

في الرّوحِ ظِلُّكَ وارفٌ

إنّي اتَجَهْت إليْك عَمْدَا

وَرَمَيْتُ حَبْلي علّنِي

أحظى بِدفْءٍ فيكَ يُسْدى

في كلِّ شبْرٍ قصَّةٌ

خَطَّتْ بِها الأرْوَاحُ مَجْدَا

أنا لا أمُوتُ سِوَى هُنا

حُرًّا أبيًّا مُسْتعِدَّا

وعلى ترابِكَ وقفَتي

تُرْدي ظلُومًا مُسْتَبِدَّا

مَنْ جاء يَهْدمُ مَنْزلي

ويُريدُنِي في الْقيْدِ عَبْدَا

لكِنْ هَوَى بنيانُهُ

وجبينُهُ بالْخزْيِ يَنْدَى

ومضى مهينًا لَمْ يَجِدْ

منْ لُبْسِ ثَوْبِ الذّلِّ بُدَّا

أنت الْحُدودُ لحَالمٍ

كانَتْ لَهُ الْعَلْيَاءُ قصْدا

اختَارَ أنْ يرْقى وقدْ

ركبَ الصّدى يخْتَالُ عِنْدَا

أنا لا أخافُ مَن اعْتَدَى

ما دمْتُ مِنْ أهْلِيكَ فَرْدَا

ما دام يُبْحرُ زورقي

في شاطئيكَ يَعُبُّ شَهْدا

فإذا اقتربْتُ فَغايَتي

أقْصَى مِنَ اللّقْيَا وَأجْدَى

تَزهُو النّفُوسُ وتزْدَهي

وتعُدُّ ما أوتيْتَ عَدَّا

تبْقى الْمَلاذَ لِحَائرٍ

يلْقَاكَ في الأهْوالِ مَهْدَا

ويَرَاكَ موْعِدَ أُنْسهِ

إنْ ساءَ حَالٌ أوْ تَرَدَّى

بِالنّفْسِ تُفْدَى رَغْبَةً

بأعَزِّ ما في الْعُمْرِ تُفْدَى