قرَّرَ الذِّئْبُ أنْ يَتُوبْ
بَعْدَمَا غَمَّتْهُ الذُّنُوبْ
فأتَى لَيْثًا وَاعِظًا
عِنْدَهُ تَهْنَأُ الْقُلُوبْ
قالَ:يَا سَيِّدِي أَنَا
نَادمٌ مَغْمُومٌ كَئيبْ
الضَّحَايَا كَثِيرَةٌ
وَبقايَاهَا فِي الدُّرُوبْ!
كَمْ نِعَاجٍ مَزَّقْتُهَا
وبِهَا غَرَّزْتُ النُّيُوبْ
وَكِلابٍ أتْعَبْتُها
وَرُعَاةٍ لَنَا حُرُوبْ
أَتَرَى لِي نَدَامَةً
تَمْسَحُ الذَّنْبَ وَالْعُيُوبْ؟
قَالَ:يَا مَاكِرُ انْكَتِمْ
وَاسْتَحِ الآنَ يَا كَذُوبْ!
كَيْفَ تُبْدِي نَدَامَةً
وَمَعَاصِيكَ لا تَذُوبْ؟
طَبْعُكَ الْمَكْرُ وَالأَذَى
وَمُحَالٌ يَوْمًا تَؤُوبْ!
وَكِلانَا ضَارٍ وَمَا
لِلضَّوَارِي سِوَى الْوُثُوبْ!!