تخطَّ إلى المحتوى

أ رأيت أسرابا تحلق في الفضا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أ رأيتَ أسراباً تحَلِّق في الفضا

هذا الفضاءُ كصورة لشعوري؟

أ رأيتَ صخراً في جبال صِلِنْفةٍ

غسَلَتْه أمطارٌ كصفْوِ ضميري؟

أ رأيتَ غاباتٍ تئنُّ لوصلنا

فتزيد حصتها من اليخضورِ؟

أ سَمِعْتَ وِدياناً سحيقٌ غورُها

تدعوك يا ولدي بلحن خريرِ؟

أ رأيتَ وجهَ الله فوق كواكب

هي مسرحٌ للضوء والدَّيجورِ؟

أ رأيتَ وجه الله فوق مناظرٍ

تنهَى الأنام عن الأذَى والزُّورِ؟

أ رأيتَ وجه الله فوق خميلة

تشدو عليها أسْرة الزُّرْزُورِ؟

أ رأيتَ شدْوَ القلب مثل عنادلٍ

تشجي الفضاء بزقزقات الدُّوري؟

أ رأيتَ وجه الله فوق بُحَيرة

قد أصبحت أفقاً لشدْوِ النُّورِ؟

أ رأيتَ منعطفات سلمَى والرُّبى

وسباحتي في جوها الممطورِ؟

أ رأيتَ خارطة السعادة والهَوَى

في عمق أوردتي وفي تفكيري؟

أ رأيتَ في الأشجار سِنجاباً جرَى

خوفاً من الأخطار نحو جُحورِ؟

أ رأيت عين الضبع ساعةَ بثِّهِ

أمواجَ مغناطيسَ للخنزيرِ؟

فينط نطّاً خابطاً أعضاءَهُ

من نظرةٍ مشحونة بسعيرِ

فيموت رعباً من لظَى التأثيرِ

والضَّبْع يبقى رانياً بفُتورِ

والوضع يبقى هكذا متجمّداً

حتى يموت بدون أيِّ قبورِ

إذْ جوفُ هذا الضبع مقبرة لهُ

لله سِرُّ وسائلِ التدميرِ