تخطَّ إلى المحتوى

فتنت بالشعر يغريني وما فترا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

فُتنتُ بالشعر يغريني وما فَترا

مَيلي إليه أطال الوقت أو قَصُرا

مَيلٌ يحرّكني منذ الصِّبا وله

في خاطري خطراتٌ كُلَّما خطرا

الشِّعر للروح ريحانٌ وموهبةٌ

من الأعالي فحيِّ الشِّعر والشُّعَرا

دانت له رائعات الفنّ واتخذت

من نهجه نسَقًا من وحيه صورا

لكنه كالهوى العذريِّ أوله

سحرٌ وآخره سُكْرٌ ألست ترى؟

والشعرُ عند سواد الناس فذلكةٌ

لا يفقهون لها معنًى ولا خبرا

أبالقوافي غذاء الجسم - قيل - وهل

تُجدي القوافي إذا أمرُ أمرئٍ عَسُرا؟

الجسمُ للعقل حقلٌ إن عُنيتَ به

أعطاك خيرًا وإن أهملته خسرا

لا يزدهي الفنّ في أرضٍ على عوزٍ

والمال للفنِّ مِعوانٌ إذا وفرا

المال محتكِمٌ في كل مجتمعٍ

في كل حقلٍ وفي كل الشؤون جرى

إن شئتَه عنصرًا للخير كان وإن

عكست كان بلاءً مطبقًا خطرا

معاهدُ العلم لولا المالُ ما بلغت

شأوًا وكان ظلام الجهل منتشرا

معاهدُ الخير لولا المالُ ما نهضت

لولاه لانهار صرح البِرِّ واندثرا

ما ضرَّ ناظم شعرٍ أن يكون له

من التّجارة حظٌّ يبلغ الوطرا

ما عِيب بالسّعي ذو علمٍ لمرتزقٍ

يردُّ عنه عواديْ الفقر والضررا

وقد أُمرنا بأن نسعى ولا حرجٌ

على الأديب إذا ما جدَّ واتّجرا

وحكّم الفكر والمبدا القويم بأو

ضاعِ التجارة خافيها وما ظهرا

واستلَّ من لُبِّها نقصًا يجرّده

في خدمة الحق سيفًا كيف مال قَرى

أرى التجارة فنًا قلّ من سبرا

أغوارَه ومعانيه ومن خبرا

وحرفةً بارك الرحمن موردها

لمن سعى وبصدقٍ قلبُه اعتمرا

لو لم تكن حرفةً حقًا مباركةً

لما تعاطى بها طه ولا فَكَرا

فيها لذي اللُّبِّ أهدافٌ مشرِّفةٌ

ما شامها حاذقٌ إلا وعى ودرى

دعِ القشورَ وأوهام الخيال وخذ

لبَّ الحقائق وافحمْ من بها كفرا

آمنتُ بالله ربِّ الوحي أُنشده

بلا وسيطٍ ولا رُسْلٍ ولا سُفَرا

ديني ضميري وعقلي رائدي علناً

مهما تعالى نفوذ الدين وانتشرا

أرى الوجود بمرآةِ الشعور على

رغم الفساد هناءً يطرد الكدرا

صبرت لم يثنني صعبٌ على ثقةٍ

إن المثابر يلقى الفوز والظفرا

ما عاقني الصَّعب عن إدراك مرتَقبٍ

في حلْبةِ السَّبْق إذ غيري به عثرا

حلمتُ ما ضرّني حلمي على وضح ال

حِجا وحلمُ الفتى فخرٌ إذا قدرا

ألقى الأمور كما تأتي وأصرفها

لا فرقَ عندي أقلَّ المال أو كثرا