تخطَّ إلى المحتوى

أنت الكلا والماء للمحتاج

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أنت الكَلا والماءُ للمحتاجِ

لا تستطيب توقف الإنتاجِ

بل كنت تدفعه إلى أعلى مدى

تسقي رِكاب المسلمين الناجي

لم تحرق المحصولَ لو لكويفرٍ

لتسدَّ جوعَ مُصادقٍ ومداجِ

لم تُهدر الإنتاج إنه منهلٌ

يَسقي ظوامي الإنسِ والأعلاجِ

ما عشتَ ترتقب الثناء لوحدهِ

بل عشت مرتقباً لكلِ أهاجِ

وأراد قتلَك كلٌّ وغدٍ هائجٍ

وأحَلْتَه صفواً بدون هياجِ

قاومت كيد الكافرين وغدرَهم

وجعلت منهم أعظمَ الحُجّاجِ

بعد انتصارك قد عفوت عن العدى

من دونِ ثأرٍ رائعَ الإفراجِ

يا من زهدتَ بأنعُمٍ ومغانمٍ

ورفضتَ لُبْسَ التاجِ والديباجِ

وزهدتَ في نِعَم المعيشة صابراً

وحَيِيْتَ في شظفٍ بصفوِ مِزاجِ

أرسى المهيمن في دماغك حكمةً

هي مصدر الإنجاحِ والإبلاج

حلاّك ربك في الأمور جميعها

بمكارمِ الأخلاقِ والإبهاج

وسبحتَ بالإسلامِ فوق كواكبٍ

وقبَسْتَ من مصباحه الوهّاجِ

أنت الرسول النجْدُ أنت المصطفى

بك جمْعُ شملِ الخلقِ بالمنهاج

ربي اصطفاك لبعثةٍ نبويةٍ

محفوفةٍ بالشوكِ كالأفواجِ

لم تسترح يوماً وخُضْتَ مهالكاً

ضاهت دُوارَ الفُلْكِ في الأمواجِ

أُوتيتَ شتى المعجزاتِ وبعضُها

هي رحلةُ الإسراءِ والمعراجِ

حتى يزيل الله كربك والأذى

ممَّن رموك بأنصُلِ الإزعاجِ