فاروق يجزيك الإله تعالى
ببلوغك الخيراتِ والآمالا
أتقلتني كرما بنشرك للذي
خربشتُه فأنلتَه الأفضالا
يكفيه فضلا أنّ أستاذي الذي
قد خطه ببنانه فتلالا
نظما ثوى زمنًا ومذ دبّجتَه
شعرا غدا يزهو بذاك جمالا
وغدا يتيه على القريض بناشرٍ
تَخِذَ المكارمَ في العلا سربالا
حُزت المكارم يافعا، وبذلتها
فعْلاً وغيرك يبذل الأقوالا
ماذا إذن سيكون شأنُ معلّمي
في قادمٍ؟ أنعمْ بذاك مآلا
بدرا ستصبح في الأنام مميزا
في ذا الذي أبدعت فيه هلالا
بعد الخليل الحفظ ذرّ بقرنه
والفكرُ سيمَ من الورى إذلالا
هذا يفبرك في البحور وغيره
يزداد في خُيَلائه استرسالا
فتراه يلصقُ مقطعا وتَفاعِلاً
لو أدرك المنهاج تاب وحالا
فاروق جدّد للخليل وفكره
نهجًا يكون لدارسيك مثالا
واسلك بذا الرقمي آفاق العلا
كن رائداُ، علّمْ به الأجيالا
وافرقْ به بين النهار وظلمةٍ
دع عنك قيلًا ظالما أو قالا
ليس العروض سوى مثالٍ صارخٍ
في أمرنا، فتأمّل الأحوالا
تدركْ بأنّ الفكر أقْصِيَ عنْوةً
إن عادَ جدّدَ في الغد الآمالا
هو قد أطيح به لخدمةِ معشرٍ
ومضت قرون أورثت أغلالا
لكنّ في القرآن نورأ إن يصلْ
للفكر يحدث رائعًا زلزالا
زلزالَ خيرٍ للأنام جميعهم
يهدي به أنّى سرى الضّلّالا
فاروقُ سامحني بياني قاصرٌ
لكنّ فهمَك يستشفّ الحالا
لك في الفؤاد مكانةٌ قد حزتها
هلا لغيرك سِبْتَ فيه مجالا
أستاذي فاروق النهاري هو ناشر معظم هذه النصوص.