سَكَنْتِ فؤادي قبل أن تغْرُبي عَنْهُ
وكنت به شمسًا تجيءُ ولا تسهو
وما قلت لي آن الفراقُ كأنَما
فؤاديَ مهجور وليس لَه كُنْهُ
غيابك عني زادني اليوم صَحْوةً
وأدركتُ أنّ الحبُّ مقرونهُ الكُرْهُ
فلا تحسبي أني أموت صبابةً
وأنَ فُؤادي عن مسرّاتِه يلهو
فقدتِ ربيعًا لن تري مثله وإن
ظننت بأن الحبّ نيرانُه تطهو
كأنَّ يدَ الأقدارِ خاطتْكِ نزوةً
تضيّعُ ما لا يستقرُّ لهُ وَجْهُ
وَما دمت ألقيت العباءة فاعلمي
بأنَّ عراة الرّوحِ ليْس لهُمْ فقْهُ
ولو تشبهينَ الشّمْسَ في رقصاتها
فكلُّ جنوحٍ في انبلاج السَّنا يزْهُو