أسير ومازال الدرب طويل
منفي، ملّ مني حتى هذا الصبر
يأكل الروح ظلام الليل
مدفون في رماد الشوق
قوافل الأمل رحلت ولن تعود
كيف أعبُرُ شواطئ حزني
وكل مركب يأبى أن يحمل غريقًا
غريب مثلي
جاثم في قاع الانكسار
كيف أسكتُ هذا الحزن الباكي
أقسمُ لم أهجُرك يومًا عن قصد
مازال يعربد في داخلي
سؤالٌ حائرٌ في قلبي
لا أسمعُ في غربتي
غير حسْحَسِ الريح وصوت عواء الروح
لم يكن بعدك أية أضواء
أشتاق إلى عينيك ويدك تنتشلني
لقد نفد صبري
معصوب العينين
أدورُ حول حزني
انهكني التعب
أترقبُ يومًا آخر
ربما يجيء من بعده الفرج
أكتب لنفسي أواسيها
بيننا مسافة شوق
وبحر من الحزن
وعلى رماله تموت الأماني
هل سيجودُ بنا الزمان
ويجمعنا اللقاء
يجثو عليه هذا الحنين
تشتعلُ الذكريات بلا سبب
وأمنياتي أن يتوقف هذا النحيب
وأحلمُ بغدٍ يجمعنا
غدًا أزيلُ هذا الحزن
وهذا العويل
فانتظري صباحًا آخر
ورسائلَ فيها أمل
ربما نلتقي بعد
هذا الليل الطويل