تخطَّ إلى المحتوى

قد كنت أحسب أن قلبي طائعي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

قَد كُنتُ أحسَبُ أنَّ قَلبيَ طائعي

حتى رأيتُ القَلبَ غادرَ مَوضِعِي

مُرُّ الفراقِ جَرَى فَفَاضَت أدمُعِي

ورَحلتُمُ... فَالشَّوقُ مَزَّقَ أضلُعِي

أغفُو؛ فَتوقِظُنِي طيوفُ رَحيلِكُم

ويَزيدُ في ليلِ الجَفاءِ تَوجُّعِي

يمضِي إليكُم دون طَوعِ إرادَتِي

ويَذُوبُ في وَهَجِ الحَنِينِ المُرْجِعِ

ما حيلةُ الملهوفِ تاهَ طَريقُهُ

بينَ المَدى وبُكائِه يبقى معي؟

أهفُو لِطيفِكُمُ كَزهرٍ يَابِسٍ

يَرجُو نَدًى يُحييهِ قَبلَ المَصرَعِ

فَإِذا ذَكرتُكُمُ تَلَعثَمَ مَنطِقِي

وتَسابقَ الهمس الخفي لمَسمَعِي

رِفقاً بِمَن جَعلَ الوفاءَ شِعارَهُ

وظَللتُ أرجُو مَن أُحِبُّ، ولَم يعِ

أنَّ النَّوى مِثلُ السِّهامِ إذا رَمَت

أصمَت فُؤادَ المُستهامِ المُولَعِ

أنا ذلِكَ الصَّبُّ الذي بِنِدائِكُم

يَحيا ويَدعو في الخَفَا بتَضَرُّعِ

جُودُوا بِوَصلٍ؛ فالرَّجاءُ تَقَطَّعَت

أسبابُهُ... واليأسُ أرق مَضجَعِي

رُدُّوا الحياةَ لِمَن يَراكُم رُوحَهُ

أو فاترُكوا المَوتَ الزُّؤامَ لِمَصرَعي