تخطَّ إلى المحتوى

على ضفاف المنى والعمر أطواري

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

على ضفافِ المنى.. والعمرِ أطواري

أقمتُ صرحَ الهوى من فوقَ أسحارِي

ناديتُ قلبي: أما آنَ المسيرُ إلى

دارِ الصفاءِ.. ورحمَ الأمنِ والدارِ؟

أما مللتَ جراحَ الأمسِ يا دربي

وقد سكبتَ دموعَ الحزنِ أنهارِ؟

كم ودّعَتْني دروبُ الحلمِ من زمنٍ

وما تبقّى سوى ظِلّي وأفكاري

يا نجمَ ليلي، كفاني البعدَ مؤلمةً

فالعينُ تسكنُ في صحراءِ تذكارِ

أُحبُّ وجهكِ، رغمَ البعدِ أرفعهُ

فوقَ المدى من رجاءٍ غيرِ إنكارِ

إن ساءلوكِ فقولي: كان في صدري

جرحٌ.. وكان يُداويهِ بإصرارِ

وكان يمشي على الأشواكِ مبتسمًا

كي لا يُرى الضعفُ في آهات أقداري

وإن مضى.. فدُعوهُ في تسامُحهِ

كطفلِ حلمٍ.. بنورِ اللهِ مختارِ

ما باعَ فكرًا.. ولا أهوى سوى وطنٍ

ينامُ فوقَ ذراعِ المجدِ أعماري

يا ليتَ عمري سطور في محبتها

تُتلى.. فتُزهرُ أنغامٌ بأوتاري

إنّي رحلتُ، ولكنّي تركتُ هنا

بعض تراثي على أنقاضِ أسواري

يا ربِّ إنّي غريبُ الدربِ مُضطرِبُ

أرجو رضاكَ.. وأخشى نارَ أسفاري

أنتَ العليمُ بما أخفي وما أعلنتْ

روحي، وأنتَ رجائي يومَ إنذاري

إنْ جئتُ بابَكَ مستورًا بخيبَتِها

فاغفرْ، فبابُكَ مفتوحٌ لأبرارِ

أحببتُ وجهَكَ.. ما لي غيرُ رؤيتِهِ

دواءُ قلبي، ومأمولي، وأشعاري