قالتْ وفي همسِ الهوى أشواقُ
فمتى تنالُ بِلَحْظِها الأحداقُ؟
هزّت فؤادي والنسيمُ يضمُّها
فكأنَّها والروحِ، يأملانِ عناقُ
وسحرتني.. والسحرُ عذبٌ ساطعٌ
يسري بهِ أنفاسِها عباقُ
ورنتْ إليَّ.. فكاد قلبي ينثني
ويذوبُ في عينيْنِ فيهِما إغداقُ
أمضي وإنّي حين ألقاها فتىً
ولهُ يحثُّ خطاهُ، متيم تَوَّاقُ
أبني قصوري من خيالٍ باسمٍ
يزهو.. فيسكنُ ظلَّهُ الآفاقُ
يا زهرةً سكبتْ عطورَ صباحِها
فتهافتتْ من حولِها الأوراقُ
إنْ غِبتِ عن قلبي فكلُّ دقيقةٍ
تحيي بها الأحزانُ والإرهاقُ
عودي فإني قد جعلتُكِ وجهةً
ما خانَها لين ولا إشفاقُ
قد ضجَّ وجدي والحنينُ مسافرٌ
يشكو السُرى إن طالَهُ الإطراقُ
إنّي غريبٌ في دروبِ صبابتي
إلّا إذا حانَ اللقا.. البراقُ
أهفو لثغرٍ في ابتسامٍ ساحرٍ
يجلو الأسى.. ويضيئه الإشراقُ
وأذوبُ في كفّيْكِ إنْ مدّدتِها
فهُما الحياةُ وروحُها الدفّاقُ
يا من ملكتِ القلبَ حين رأيتُهُ
ما عادَ بعدكِ للورى ميثاقُ
يا مهجتي.. يا نجمتي.. يا بهجتي
إنّا على دربِ الهَوَى عُشّاقُ
فامضي معي.. فلقد كتبتُكِ وصلةً
صدحَتْ بها الأوتارُ والأبواقُ