أحيى فؤادي ذكْرُهُ ونَسَجتُهُ
شِعْرًا يُناجي القلبَّ كي أشتاقُهْ
وسهرتُ أرجو أنْ أراهُ بطيفِهِ
يمشي إليَّ بوجهه إشراقُهْ
قد كانَ فجري والنهارُ بخافقي
ما زلتُ أبكي الليلَ منذ فراقِهْ
قد زلزلتني نظرةٌ من وجههِ
فغدوتُ أسكنُ في ضياءْ أحداقِهْ
يا مَن نأى وتركتَ في قلبي الأسى
ما زلتُ أحملُ في دمي أشواقُهْ
ذكراكَ تسكنُ مهجتي وجوارحي
وأراكَ في وجدي وفي أعماقِهْ
مَنْ لي سواكَ إذا تناءتْ خُطْوَتي
أمشي إليكَ ونبضها خفاقهْ
لَوْ كانَ قلبُكَ مثلَ قلبي في الهوى
لأتى يداوي جُرحَهُ ووفاقهْ
لكنّني رغم الجراحِ أحبُّهُ
وأرى جمالَ الروحِ في أخلاقهْ
قلبي يُنادِيك، استمعْ لصبابتي
فالحبُّ يشكو دائماً إخفاقهْ
يا مَن سكنتَ الروح ما لكَ راحلٌ؟
والعمرُ يفنى في رجاءِ لِحاقِهْ
هل ترجعُ الأيامُ نحيا لحظةً
ويعودُ قلبي لوصله وعناقِهْ؟