تخطَّ إلى المحتوى

سلت عيناي من سحر الجفون

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سَلَتْ عَينايَ مِنْ سِحْرِ الجُفُونِ

وَهامَ القَلبُ في دربِ الفُتُونِ

وفي وَجْهِكِ الوضاح بَدَا حَيَاء

على خَدَّيْكِ – مِنْ حُمْرٍ – يَزين

إذا نَطَقْتِ، قُلتُ: كَفَى سُكُونِي

فإنَّ السِّحرَ يبعثُ لِي جُنُونِي

وَكَيْفَ العَقْلُ يَثْبُتُ وَهْوَ صَبٌّ

يُناجِي الحُبَّ مِنْ وَرْدِ الغُصُونِ

أخافُ بِوَصْلِكِ الأيّامَ ظلما

وأحذرُ أنْ يُطِيلَ الدهرُ هونِي

فهل لِلْوَصلِ بُشرى في قُروبٍ؟

فَإِنَّ الصَّبْرَ يَشْكُو مِنْ شُجُونِ!

وفي قلبي يُجاوِرُهُ الحنينُ

كأطيافِ المساءِ على العُيونِ

أيا قَمَرا يُنيرُ لِليلِ وَجْدي

رويدَك، لا تُزِدْ حُزنَ السنينِ

فكمْ سافرتُ في عينيكِ شوقا

وكمْ ناديتُ، هلْ تسمعْ أنيني؟

أما يَكفِي فؤادي ما جَنَاهُ

عليه الهَجرُ من وَجْدٍ دَفِينِ؟

تعالَيْ، فالمحبّةُ لا تُجارى

ولا تُشرى بمثقال ثمينِ

فَصَفْوُ العيشِ أنْ نحيا سويّا

بِدُنْيَا العِشْقِ مِنْ زهر وَتينِ!

فإنْ تَهوَيْنَ قلبي فاذكُريهِ

فقد أضحى أسيرَكِ كالسجين

وإنْ تَنسَيْهِ، فالعُمرُ افتِداءٌ

لِمَنْ سَكَنَ الفُؤادَ بِلا ظُنونِ