عَتَبِى عَلَى قَلْبٍ عَصَانِي وَانْثَنَى
يَهْوَى العنادَ وَيَبْتَغِي إِتلافِي
يرنو إلى وصلٍ تقطّع حبله
يَرجو المَوَدَّةَ مِنْ خَلِيلٍ جَافِي
يَشْتَاقُ سُهْدًا كَيْ يُغَادِرَ نَوْمَهُ
مُسْتَعْذِبًا فِي الحُبِّ مُرَّ جَفَافِ
يَا لِلْفُؤَادِ يُطِيعُ أَمْرَ حَبِيبِهِ
وَيَعِيشُ بَيْنَ مَخَاوِفٍ وَمَنَافِي
يَهْجُو القَرِيبَ بِمَا جَنَاهُ تَعَمُّدًا
وَيَظَلُّ يَمْدَحُ أَبْعَدَ الأَطيَافِ
رَامَ العُلُوَّ بِعِشْقِ مَنْ أَقْصَى بِهِ
فَهَوَى سَرِيعًا لِلْحَضِيضِ الخافِي
تِلْكَ الجِنَايَةُ أَنْ يَكُونَ مَمَانعا
مَنْ قَدْ رَأَيْتَ مَقَامَهُ بِضفافِِ
يَبْكِي إِذَا سَمِعَ الحَنِينَ بِصَدْرِهِ
وَعُيُونُهُ تَهمي بِغَيْرِ تَعَافِي
أَشْقَيْتَ عَقْلِي بِالهَوَى وَرَجَوْتَنِي
أَنْ أَرْتَضِي بِالهَجْرِ وَالإِجْحَافِ
لَكِنَّ ذَاكَ النَّبْضَ يَحْفِرُ لَحْدَهُ
مُسْتَسْلِمًا لِقَوَاطِعِ الأَسْيَافِ
حَلَّفْتُه بِاللهِ يَكْبَحُ شَوْقَهُ
عَصَى الوَتِينُ وَمَالَ نَحْوَ خِلَافِي
مَا كُنْتُ أَجْنِي غَيْرَ دَمْعٍ هَامِلٍ
حَتَّى غَدَا مَوْجُ البُكَاءِ غِلَافِي
للهِ قَلْبِي كَمْ تَجَرَّعَ غُصَّةً
مَا بَيْنَ نَارِ الوَجْدِ وَالإِنْصَافِ
سَأَظَلُّ أَرْقُبُ فِي المَحَبَّةِ رَاحَتِي
حَتَّى تَعُودَ الرُّوحُ لِلْإِيلَافِ
وَيَكُفَّ هَذَا النَّبْضُ عَنْ خَفَقَانِهِ
وَيَبِيتَ طِفْلُ العِشْقِ طَيَّ لحافِي