يشقى بسهمِك وهو غيرُ عنيدِ
تمضي به في كل دربٍ قاتمٍ
وتراهُ في وهجِ الخيالِ شريدِ
تُغريه بالأسفارِ دون بوصلةٍ
فيعودُ منك كما يعودُ الطريدِ
كم من فتىً ضلَّ الطريقَ بعقلهِ
وغدا أسيرَ الوهمِ والتقليدِ
يسعى ليُدركَ غايةً مجهولةً
ويظنها من ساطعِ التأييدِ
ويخاصمُ الإيمانَ وهو محبّهُ
لكنْه في دربهِ مفقودِ
يا فكرُ هل ترضى الخُنوعَ لعابثٍ
يُلقيك في دركِ السقوطِ الشديدِ؟
أم هلْ تراكَ تحنُّ نحوَ ضياءِ مَن
أعمالُه تشدو مع التوحيدِ؟
إنْ لم تهذبكَ الشريعةُ صادقًا
ستظلّ في سَفَهِ الزمانِ مريدِ
فارجعْ إلى نورِ الكتابِ مُطهَّرًا
تلقَ الحقيقةَ في الهدى الممدودِ