لي قال إنَّ رسائلي في صَوْنِهِ
ولسوف يحفظها بلا إتلافِ
لم أستطع سُلْوانَه في وقفة
فياضةٍ بحنوّه المرهافِ
مقلاته يا مهجتي نبعُ الحِمَى
والمجدِ والأخلاق والأعرافِ
يا وقفة قِدِّيسةً كحمائمٍ
في كعبةٍ تشدو وفي الأريافِ
وكأنه يحمي كياني كلَّهُ
مترقّباً عوني لحدٍّ كافِ
كم كان يهوى الخير لي ولأمتي
ولذا تراه يجير بالآلافِ..
الوالدُونَ حنانُهم لعيالهم
ومحمدٌ أيضاً على الأشرافِ
تالله مثل النجم خَيَّي وَهْجُهُ
في مقلتي بوقوفهِ المِدْنافِ
وَدَّعْتُهُ بمحبةٍ فيّاضة
وَفْق الأماني وهو نِعْمَ الكافي
هو خيرُ شخصٍ عالمٍ بحقيقتي
ودليله لبُّ الفؤادِ الصافي
المؤمنون دليلُهم وِجدانهم
ولقد رأينا الشمس في الأجوافِ
لمّا التقينا يا شقيق كأننا
في غيمةٍ فوق الفضاءِ الطافي
وترابطتْ أرواحُنا بكمالها
في العالمين بأبحرٍ وضفافِ
وأراك يا خَيِّي برغمِ المنتأى
قربي كأنك مهجتي وشغافي
أرنو إليك مثل توقفي
في بيتكم، يا روعةَ الأطيافِ
إني كمثلك يا محمدُ مالكٌ
قلباً يحيطُ الكون بالتطوافِ